شنو تايميز العلوم الإنسانية على العلوم الطبيعية؟ 2


كما لا حضنا في المقال لي فات على الفرق بين العلوم الطبيعية و الانسانية. قلنا أنهم بجوج تايعتمدو على المنهج العلمي، لي هو بإختصار مجموعة من المراحل لي فيها طرح الأسئلة و نقلب على الأجوبة عن طريق البحث على الأدلة و نحط افتراضات و نحاول نتحقق منها عن طريق التجارب المتكررة. من بعد تانحصل على نتائج و نحللها و نحط تنبؤات ندير تجارب وهكذا. هادشي طبعا وصل العقل البشري من بعد سنوات طويلة ديال المعرفة.


المهم ملي تانهضرو على العلم بصفة عامة تانستحضرو التجربة  و البحث و النتائج و تحليل هاد النتائج و تفسيرها و الاستفادة منها.   هادشي كاين في العلوم الإنسانية و حتى الطبيعية. و العلم تايتميز بأنه تايدير نقد ذاتي ديما، بمعنى ديما تايتعلم من الأخطاء ديالو. كما تايقول كارل بوبور  Karl Popper (فيلسوف و مؤرخ العلوم نمساوي --مات ف1994) "science is a history of corrected mistakes " ، بمعنى أن العلم هو تاريخ أخطاءه المصححة. إعني العلم هو الأخطاء ديالو. و كما قال نيلز بور Niels Bohr، عالم الذرة دانماركي مشهور، "الخبير/ العالم هو واحد الشخص لي عمل جميع الأخطاء الممكن إرتكابها فواحد التخصص صغير".
 An expert is a person who has found out by his own painful experience all the mistakes that one can make in a very narrow field. 
اعني بجوج بهم علوم من هاد الناحية ولكن فاش تايختالفو؟

من الاختلافات بين العلوم الطبيعية و الانسانية هي ان العلوم الطبيعية فيها واحد الدقة و هادشي علاش تاتسمى بالعلوم الحقة. هادشي تايعني ان العلماء تايقدرو احسبو  بدقة كبيرة و يراقبو الظواهر الطبيعية بدقة كبيرة لدرجة انهم اقدرو اتنبؤ مثلا بالكسوف و بالزلالزل بواحد الدقة عالية. بزاف ديال الناس تايسمعو بالنسبية ديال اينشتاين تايقولو راه العلم ولاّ نسبي لان اينشتاين اكتشف النسبية. النسبية ديال اينشتاين ماشي هي ان الرياضيات و الفيزياء ولاو علوم نسبية و تاتعطي حقائق تقريبية. لا ماشي هادي هي النسبية ديال اينشتاين ( غادي نهضرو عليها فشي مقال). بعض الناس آخرين سمعو بالفيزياء الكمية انها فيها غير احتمالات و تايسمعو بمبدأ الشك ولا عدم اليقين ديال هايزنبورغ  و تايقولو راه العلم ولاّ فيه عدم اليقين ومابقاوش فيه الحقائق المطلقة. لا، مبدأ هايزنبورغ تايوصف واحد العالم صغروي بزاف واحد العالم ديال  ما تحت الذرة و لي صعيب فيه التنبؤ بالمكان لي غادي اكون فيه واحد الجسيم مثلا  فواحد الوقت معين. وفي هاد العالم الصغروي جدا تانوليو نعتمدو على النسب المئوية.  ولكن العلماء تايقدرو اقولو ان هاد الجسيم x مثلا غادي ادوز من هنا بنسبة 30% و من هنا بنسبة كدا وبشكل دقيق طبعا. العلوم الطبيعية  باختصار العلوم الطبيعية دقيقة لواحد الدرجة كبيرة ولكن العلوم الانسانية فيها صعوبة كبيرة في الحصول على نتائج دقيقة و لدرجة انه تقريبا مستحيل نوصلو لنتائج دقيقة. علاش؟

الظواهر الطبيعية تتمييز بشكل عام بواحد الثبات الى حد ما و ماعندهاش وعي. اعني نقدر ناخد حجرة وندخلها للمختبر وندرسها. الظواهر الانسانية صعيب اولا لأن الانسان واعي: الى بغينا نديرو واحد الدراسة مثلا فبني ملال باش نعرفو شحال ديال الناس عزيز عليهم اقراو التاريخ و بدينا تانسولو --لان الطريقة الوحيدة تقريبا  باش تجمع معلومات البحث في العلوم الانسانية هي استمارات ولا تعيش معهم و تلاحظهم كلهم هادشي مستحيل فمدينة كاملة ولكن ممكن فشي قرية ولا فشي دوار-- اول مشكل هو اننا مايمكنش نسولو جميع ناس فبني ملال و تاني مشكل هو ان واحد العدد ديال الناس غادي اقدرو اعطيو معلومات كاذبة باش مايتحطوش في موقف محرج. هاد المسألة تاتسمى بمعضلة كاساندرا. 

المشكلة لاخرة لي فالعلوم الانسانية هي صعوبة الموضوعية. بمعنى ان اي موضوع بحث دارو شي واحد لابد تدخل فيه شوية ديال الذاتية. هاد الموضوع ديال المعرفة فعلاقتها بالذات والعالم موضوع كبير بزاف و كان فيه نقاش كبير فلفسفة عبر الزمان. بشكل عام العلوم الانسانية تاتعمد علىى مدى قدرة الباحث اكون نزيه و ايبعد داتو و الايديولوجيا ديالو على نتائج البحث. رغم ان تطور المدارس العلمية فاوروبا خصوصافي القرن العشرين نتجات لنا علوم لي تاتحاول ما امكن تكون محايدة. في الادب مثلا مع البنيوية و النقد الجديد New Criticism حاولو اركزو غير على النص الادبي بعيد على المحيط الخارجي اعني نحاولو نفهمو النص كما هو بلا مانديوها فلكاتب و حياتو . 

الفرق الآخر هو ان العلوم الطبيعية تقدر دير تنبؤات كما قلت و نتأكدو منها و أشهر تنبؤ هو ديال اينشتاين لي دارو في 1916 و أكدو العالم بعد قرن في 2016. اينشتاين تنبأ انه كاينين موجات تاديرها الاجسام لكبيرة فلكون هاد الموجات تاتنتج بسب ان الكون كلو نسيج زمكاني واحد. العلوم الانسانية ماتقدرش دير تنبؤات بحال هاد الشكل لان الظواهر الانسانية تتغير بالزربة. 





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق