كيفاش نكون مفكر نقدي؟


التفكير النقدي تايبدا بطرح الاسئلة الصحيحة. ملي تايكون عندك مشكل و لا تمرين خاص اول سؤال تسول راسك هو كيفاش نحل هاد المشكل و لاّ تمرين بشكل صحيح؟ ولكن المشكل هو أن الناس ماتيسولوش أسئلة نهائيا، بلعكس تايمشيو نيشان ويبداو يحاولو احلو المشكل بأول حل اجيهم للبال. لحل أي مشكل بالتفكير النقدي خاص تبدا ديما بطرح أسئلة حول هاد المشكل و كيفاش غادي تقدر تحلو: بحال شمن نوع تلمشكل هذا؟ باش نقدر نبدا؟ واش عندي معلومات كافية باش نحلو؟ واش هاد بعدا مشكل استاحق نحلو اصلا؟

المهم باش تكون مفكر نقدي كاينين سبعة ديال الحوايج (حسب ريشارد بول) :
من الكتاب ديال ريتشارد بول

1- التواضع المعرفي: تايقصد به اننا نكونو واعيين بالحدود ديال المعرفة ديالنا و هاكا نكونو حاسين بالضروف لي تقدر تخيب أمالنا لاننا ماعارفينش واحد الحاجة. وهادشي تايدخل فيها أننا نكونو واعيين بالايديولوجيا ديالنا و الاحكام المسبقة لي عندنا، و بالمحدودية ديال وجهات النظر ديالنا، و الحدود ديال الجهل ديالنا. هد التواضع المعرفي هو اننا مانبقاوش نقولو كثر من داكشي لي تانعرفو، طبعا ماتاتعنيش الخضوع والخنوع، إعني مانكونوش حاسين براسنا عارفين و نبداو نفوحو بها. الضد ديال التواضع المعرفي هو العجرفة المعرفية ولاّ الفكرية، وهي نقص فالوعي و الاحساس بالحدود ديال المعرفة ديالك. و الناس لي هاكا تايكونو ضحايا ديال الاحكام ديالهم و الافكار و الايديولوجيات ديالهم.

2- الجرأة الفكرية: نقدرو نعرفها على أنها امتلاك واحد الوعي بأهمية اننا نواجهو و نتعاملو مع الافكار و المعتقدات و وجهات النظر المختلفة و خصوصا لي عندنا منها مواقف و مشاعر سلبية و لي ماتانعطيوهاش وقت نسمعوها ونفهموها. الجرأة الفكرية عندها علاقة بالاعتراف و ملاحظة أن الافكار لي تاتبان للمجتمع انها خطيرة ولاّ تخربيق تقدر تكون بالفعل عقلانية و منطقية (و لو في جزء منها)، و أن الافكار لي توارتوها الناس من المجتمع شي مرات تاتكون غالطة و تاتغلط. و باش لواحد اعرف شنو لي منطقي و صحيح، خاصو مايكونش كسول و سلبي و يقبل أي حاجة بلا نقد. هنا فين تايكون دور ديال هاد الجرأة الفكرية لان هاد الافكار الخطيرة ديما تاتكون فيها واحد شوية ديال الحقيقة ولكن الرأي العام ديال المجتمع تايعطيها سمعة سلبية ماكاتخليناش نتعرفو عليها هن قرب. والناس محتاجين اكونو منصفين و حقانيين فبحال هاد الظروف. و الناس لي ماتايكون ماشيين مع المجتمع كيف بغاهم غالبا ما تايدفعو ثمن غالي. و المشكل هو أن جميع الناس متافقين أن الاحكام المسبقة سلبية و أنه خاصنا نبحثو و نكونو منطقيين، ولكن الناس لي فعلا تايديرو هادشي قلال.

3- التقمص الفكري (التعامل مع أفكار الغير وخا ضد أفكاري): هو واحد الوعي بأنني نقدر نتصور راسي فبلاصت الشخص الآخر باش نقدر نفهم بكل صدق و مصداقية. أنه يكون عندك التقمص الفكري تانعنيو به تكون عندك القدرة تعاود تبني الافكار، الاراء، الافتراضات، الاعتقادات ديال الشخص الاخر بدقة وتدورها فراسك بحال إلى كانو ديالك. هادشي تايعني الرغبة في تذكر المرات لي كنتي غالط فيها فالماضي و كنتي تدافع بشدة واخا كنتي عارف راسك غالط، و من تما القدرة على أننا نتصورو أنه إقدر إكون الاخر حتى هو تايدافع على هاد الحاجة من جانب شعوري ماشي عقلاني. الضد ديال التقمص الفكري هو التمحور حول الذات. بمعنى تانكون أنا هو مركز البت فالاشياء بلا معايير خارجية. ملي تانكون هاكا ماتنقدرش ندير راسي مكان الاخر و نتصور كلامو بحال إلى كنت أنا تانقولو و مآمن به و هاكدا نفهم مصدر الحماس ديالو. ماتنكونوش قادرين نحسو بالاخر و هاكا ماعمرنا غادي نفهموه و ماعمرنا غانبدلو رأينا.

4- النزاهة أو الاستقامة الفكرية: (نعبرو الافكار ديالنا بنفس المعايير و المقاييس لي تانعبرو بها ديال الاخرين)، تانقصدو بها الاعتراف بلي لازم أننا نكونو صريحين و شفافين مع التفكير ديالنا و أننا ندوزو تفكيرنا وأفكارنا و معتقداتنا من نفس المعايير الصارمة لّي تاندوزو منها ديال الاخرين (خصوصا 'الاعداء' ديالنا) و أننا نقلبو على الادلة لافكارنا بنفس الشكل لي تانديرو مع أفكار الغيرلي متعارضة مع أفكارنا. و هادشي تايعني أننا نكونو صريحين و نعتارفو بالهفوات و الاغلاط لي عندنا فتفكيرنا، كما تايعني أننا نبنيو فينا المهارة ديال القدرة أننا نلقاو هاد الهفوات فتفكيرنا بالدجة الاولى و تفكير الاخرين. و العكس ديال الاستقامة الفكرية هو النفاق الفكري، لي هو اننا مامسوقينش للتناقضات لي فتفكيرنا و لي تايهمنا هو نربحو النقاش وخا نعرفو أننا غير تانخربقو. هاد النفاق غالبا ما تايكون مخفي و نابع من الانانية لي فينا في السيطرة على النقاش، و شي مرات حنا براسنا ماتنكونوش واعيين بهاد النفاق لي فينا وخا أننا تانلاحظوه فالناس الاخرين. و بزاف ديال الناس تايقولو أشياء لي ماتايلتازموش بها و تايهضرو على مبادئ و يدافعو عليها في الوقت لي هما مافيهمش نهائيا.

5- المثابرة أو المواظبة الفكرية: (العمل على الرغم من الصعوبات و الاحباطات) تانقصدو بها الرغبة و الالحاح و الاصرار على أننا نخدمو و نجتاهدو و نستمرو و نتقاتلو نفهمو كل المشكلات الفكرية و المعرفية واخا تايجينا الاحباط و التذمر و خيبة الامل خاصنا نكملو، لان بعض المشكلات الفكرية مركبة و خاصها الاصرار. المفكر النقدي ماتايستسلمش ملي تايجيه الاحباط و لاّ ملي تايلقا صعوبات فكرية، كما أنه تايكونو عندو مبادئ عقلانيو بالرغم من اللاعقلانية ديال المجتمع و لاّ بعض الافراد، و ديما تايكون واقعي فالتعامل مع كيفاش إحل المشكلات لي تايواجها، و أنه تايعطي الوقت لراسو باش إفهم قبل مايحكم.  الضد ديال المثابرة الفكرية هي الخمول الفكري، وهو أن الانسان تايمل بسرعة و تايستسلم و ماتايقدرش اكمل البحث ديالو، و هاكا تايكون عنو واحد تساهل كبير مع خيبة الامل.

6- التقة في التفكير العقلي: بمعنى نعتارفو بالافكار لي تاتستحق لانها صحيحة منطقيا ماشي لاننا عندنا بها علاقة عاطفية، بمعنى خاصنا نفيو العاطفة ملي نكونو تانفكرو فالمشكلات. و تاتعني اننا نآمنو أن المصالح الانسانية غادي تقدر تحقق إلى عطينا للتفكير العقلي أهمية. و هاد التفكير العقلي تايخلي الواحد ايكون قادر إوصل الى خلاصات بوحودو غير عن طريق عقلو. و هاكا غادي اترباو الناس على كيفاش اتعلمو افكرو لراسهم. وهاكا غادي اقدرو اكونو وجهات نظر قوية و في محلها و لي تخليهم اناقشهو بواحد التقة و دقة لي فيها المنطق. و يقدرو اقنعو ناس خرين بإعطاءهم أدلة و أمثلة صحيحة و منطقية بالرغم من المعيقات المجتمعية. و هاكا تايكون عندنا واحد المجتمع لي تايكون فيه التفكير العقلي من التقاليد و العادات لي جميع الناس متافقين عليها، و يكون عندنا مجتمع تايآمن بالحوار و الكلام المنطقي و العقلي ماشي بالتعاطف و العاطفة الدغمائية.

7- الاستقلالية الفكرية: (يعني نكون مفكر حر و مستقل)، هاد الاستقلالية تاتنبتق من الرغبة لي خاص تكون عندنا كلنا أننا نبنيو أفكارنا بوحدنا و نفكرو لراسنو بلا مانعاودو و نورتو أفكار الناس لي كبار علينا ولاّ لي قارين علينا بلا مانفكرو فيهم، اعني كل واحد فينا خاص إحاول اكون واحد الطريقة ديال التفكير لي تايشوفها منطقية و بلا مايتحكم فيه المحيط و الناس لي دايرين به. الناس لي مستقلين فكريا تايتحكمو فحياتهم و فأفكارهم، تايكونو متحكمين فريوسهم، و فقدراتهم، و ديما تايستمرو فداكشي لي بداوه، و ماتايتقبلوه الافكار و المعتقدات بلا مايفكرو فيها نقديا. بالعكس تايفكرو لراسهم و يعتامدو على عقلهم (لازم اقراو كتب باش اكونو أفكار مستقلة) و ماتايخضعوس لأي سلطة رمزية من غير السلطة ديال الحقيقة و الفكر العقلي، و تايعاودو اراجعو التقاليد و إشوفوها بنظرة نقدية. الشخص المتسقل فكريا تايآمن و تايحاول ديما استتمر المعرفة فتفكيرو، هادشي ماتايعنيش ارفض كل ناهو ديال الاخرين بالعكس خاصو اتقبل كلشي ولكن ديما بنظرة نقدية.كخلاصة، خاص مايكونش منتمي لشي نظام فكري و يقبلو بلا ماينتاقدو.


لي بغا اتوسع فهاد الخصال ويشوف الامثلة اشوف الكتاب ديال بول:






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق